حيدر حب الله

543

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يكون مفيداً للمنبر والخطابة الحسينية وللفكر والثقافة الدينية عموماً ، وحامياً للمجالس الحسينية وللإعلام الديني من التشكيك والنقد إن شاء الله . لكنّني لم أجد حتى الآن من قام بهذا المشروع ، في وقت يسترسل فيه الكثيرون في نسبة أقوال إلى علماء ومفكّرين دون توثيق ، وهناك أشياء تنقل تبدو للوهلة الأولى غير منطقيّة وغير قابلة للتصديق في صدورها عن هؤلاء ، ولهذا من الضروري توثيق المعلومات التي يتمّ توفيرها للخطباء أو للإعلام الديني عموماً ، وعدم ترك المجال مفتوحاً بطريقة فوضوية في هذا السياق ، حتى لا يُصبح الخطاب الديني موضع سخرية أو استهزاء . 2 - وفي شيءٍ يشبه هذا الوضع ، ما ينقله الكثير من أهل الدين والعلماء والخطباء والإعلام الديني عن شهادات علميّة تتعلّق بموضوعٍ معيّن أو بقضيّة تشريعيّة ، مثل قضايا تتعلّق بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم أو ببعض الآثار السلبية أو الإيجابية لبعض المحرّمات أو بعض الواجبات الدينية . وتُسنَد هذه المعلومات - دون توثيق - إلى العلم الحديث ، ولا تجد توثيقاً في هذا الصدد إلا بنسبة الواحد في المائة ، الأمر الذي تسبّب - وقد رأينا ذلك - بسخرية بعض الأطبّاء والفيزيائيين وأهل العلوم الطبيعية الحديثة مما يقوله بعض علماء الدين على المنابر أو ممّا تقوله بعض الفضائيات . ومن الضروري وضع حدّ لهذه الكلمات غير الموثّقة علميّاً ، ومن الضروري أيضاً نشر ثقافة الإحالة على المصادر المعتبرة ، وعدم توهّم جواز الكذب أو التضليل بحجّة أنّني أقوم بخدمة الدين أو القرآن الكريم ، فدينٌ سماوي أو كتاب إلهي لا يُخدم إلا بالكذب حريٌّ به أن لا يتشرّف بالانتساب إلى السماء ، فلنرفع من شأن القرآن والمعصومين بالصدق والدقّة والتأنّي والتوثيق ، وباعتماد